السيد حسين البراقي النجفي
56
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الغروي حيّا المدفون فيه ميتا - قدس اللّه روحه - في بعض فوائده : لا يخفى إنه أنما تعلم الكعبة وجهتها بمحراب المعصوم إذا علم أنّ بنائه بنصب المعصوم وأمره في زمانه أو في زمان غيره ، ولكنه عليه السّلام صلّى إليه من غير تيامن وتياسر ، وعلى هذا أمر مسجد الكوفة مشكل ، إذ بناؤه كان قبل زمان أمير المؤمنين عليه السّلام والحائط القبلي والمحراب المشهور لا بمحراب أمير المؤمنين عليه السّلام ليسا موافقين لجعل الجدي خلف المنكب الأيمن ، بل فيهما تيامن / 22 / بحيث يصير الجدي خلف المنكب الأيمن « 1 » ، وكنت في هذا متأملا ومتحيرا ، وأزيد تحيّري بأنهما كانا عكس ضريحه المقدّس ، فانّه كان فيه تياسر كثيرا ، ووقت عمارته بأمر السلطان الأعظم شاه صفي « 2 » - قدّس اللّه روحه - قلت للمعمار : غيّره إلى التيامن فغيّره .
--> - ترجمته في : بحار الأنوار 102 / 78 ط القديمة رياض العلماء 3 / 6 - 7 . أعيان الشيعة 12 / 223 - 224 . ( 1 ) في البحار : « « قدّام المنكب » . ( 2 ) الشاه صفي واسمه سام ميرزا بن صفي ميرزا : وهو الملك السادس من ملوك الصفوية . كان شاه عباس الأول أوصى بالملك بعده إلى حفيده سام ميرزا بن صفي ميرزا بن شاه عباس فولي في جمادى الآخرة سنه 1038 وخطب باسمه السيد مير محمد باقر الداماد الحكيم الإلهي الشهير وكانت مدة ملكه 13 سنة و 16 شهر ووفاته في قاشان سنة 1052 وحمل تابوته إلى المشهد في قم فدفن فيه . . . وكان حازما بتدبير الملك خبيرا بأوضاع السياسة وأهم سوانح أيامه انه في سنة 1038 خرج رجل يدعى غريب شاه في كيلان ولاهيجان واستقل فيها أياما فوجه اليه سارو خان طالش حاكم أستارا وحاربه ففرّ غريب شاه إلى تنكابن وأراد أن يتحصن بها فمنعه حاكمها حيدر سلطان وعاقبه القزلباش وقتل من جمعه أكثر من عشرة آلاف وقبض على غريب شاه وجيء به إلى أصبهان وقتل في ميدان نقش جهان وفيها عصى أبو الغازي بن عرب محمد سلطان وإلي خوارزم وتصرف فيها ومضى أيضا أخوه اسفنديار خان إلى مرو الشاهجان فحاربه عاشور خان الچكني حاكم مرو ورده عنها وتوجه جمشيد سلطان الكرجي حاكم ايبورد مع منوچهر حاكم المشهد الرضوي إلى حرب يبو الغازي فحاربهم زمانا ثم انهزم وقبض عليه أخوه اسفنديار -